أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
190
تهذيب اللغة
[ الأنعَام : 146 ] ، قال : وهي المباعِرُ وبنات اللبن ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : هي الحِوَايَّةُ والحاوِية وهي الدَّوَّارة التي في بطن الشاة ، وأخبرني المنذريّ عن الحرّاني عن ابن السكيت أَنَّه قال : الحاوِياتُ بنات اللّبن ، يقال حاوِيةٌ وحاوِيَات وحاوِياءُ ممدود . قال : وحَوِيّة وحوايا وحَوِيّات . قال : والحَاوِياءُ وَاحِدَةُ الحَوَايَا . وقال أبو الهيثم : يقال حَاوِيَةٌ وحَوايا مثل زَاوِيةٌ وزَوَايا ، وراوية وروايا قال : ومنهم من يقول حَوِيَّةٌ وحوَايَا ، مثل الحَوِيّة التي تُوضَع على ظهر البعير ويُركب فوقها . قال : ومنهم من يقول لوحداتها حَاوِياءُ ، وجمعها الحَوَايَا . وأنشد قول جرير : تَضْفُو الخَتانِيصُ والغُولُ التي أكلتْ * في حَاوِياء دَرُومِ اللّيلِ مِجْعار وقال الليث : الحَوِيّة مَرْكَبٌ يُهَيَّأُ للمرأة لتركبَه ، وهي الحَوايَا . قال وقال عُمير بن وهب يوم بدرٍ حين رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه وحَزَرَهُم ، فرجع إلى أصحابه فقالُوا له : وراءَك ؟ فأجابهم وقال : رأيت الحَوَايَا عليها المنايَا . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العرب تقول : المنَايا على الحَوايَا أي قد تأتي المنيَّةُ الشجاعَ وهو على سرجه . وقال الأصمعيّ : الحويَّةُ كساء يحوي سَنَامِ البعير ثم يُركب . وقال الليث الحِواءُ أَخْبِيَةٌ تَدَانى بعضُها من بَعْضٍ ، تقول : هم أهْل حِوَاءٍ واحدٍ ، وجمع الحِواء أحْوِيةٌ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الحِوَاءُ جماعاتُ بيوتِ الناس . والحُوّاءُ نبت معروف الواحدة حُوَّءَةٌ . وقال ابن شميل هما حُوَّاءَانِ أحدهما حُوّاء الذَّعاليق وهو حُوَّاءُ البقر وهو من أحرار البقول ، والآخر حُوَّاءُ الكِلاب ، وهو من الذكور ينبت في الرَّمْث خَشِناً وقال الشاعر : كما تَبَسَّمَ للحُوَّاءَةِ الجَمَلُ وذلك أَنّه لا يقْدر على قلعها حتى يكْشِرَ عن أنيابه للزوقها بالأرض . وقال النضر : الأَحْوَى من الخيل هو الأحمر السراة . وقال أبو عبيدة : الأَحْرَى هو أصفى من الأحَمّ ، وهما يتدانَيَان حتى يكون الأحْرَى مُحْلفِاً يُحْلَفُ عليه أنه أحمُّ . قال ويقال : احْوَاوَى يَحْوَاوِي احْوِيوَاءً . والحُوَّةُ في الشفاه شبيه باللَّمَى واللَّمَس قال ذو الرُّمَّة : لَمْياءُ في شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَمَسٌ * وفي اللِّثاتِ وفي أَنْيَابِها شَنَبُ وقال الفراء في قول اللَّهِ تعالى ( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى * فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ) [ الأعلى : 4 ، 5 ] قال : إذا صار النبَتُ يَبِيساً فهو غُثَاءٌ ، والأحْوَى الذي قد اسودّ من القِدَم والعتْقِ قال : ويكون معناه أيضاً : أخرج المَرْعَى أَحْوَى ، أي أخضرَ فجعله غُثَاءً بعد خُضْرَتِه ، فيكون مؤخراً ، معناه التقديمُ . والأحْوَى الأسودُ من الخُضْرَة كما قال : ( مُدْهامَّتانِ ) [ الرَّحمن : 64 ] . وقال شمر : حُوَيُّ خَبْتٍ طائِرٌ ، وأنشد :